الصفحة 17 من 254

والسلام عليها على أن لا أتحدث معها كثيرًا. دقيقتان كافية لك. كيف حالك يا نورة.

لقد كنت بخير مساء البارحة. ماذا جرى لك؟!.أجابتني بعد أن ضغطت على يدي: وأنا الآن ولله الحمد بخير.

الحمد لله لكن يدك بارده. كنت جالسه على حافة السرير ولامست يدي ساقها. أبعدتها عني .. آسفه إذا ضايقتك.

كلا ولكني تفكرت في قوله تعالى: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} عليك يا هناء بالدعاء لي فربما أستقبل عن قريب أول أيام الآخرة. سفري بعيد وزادي قليل .. سقطت دمعه من عيني بعد أن سمعت ما قالت وبكيت.

لم أع أين أنا. استمرت عيناي في البكاء. أصبح أبي خائفًا علي أكثر من نورة. لم يتعودوا مني هذا البكاء والانطواء في غرفتي. مع غروب شمس ذلك اليوم الحزين. ساد صمت طويل في بيتنا. دخلت عليَّ ابنة خالتي. ثم ابنة عمتي. أحداث سريعة .. كثر القادمون .. اختلطت الأصوات .. شيء واحد عرفته .. (نورة ماتت) لم أعد أميز من جاء. ولا أعرف ماذا قالوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت