? وإن بعض القضاة أعوان للقضاء على القضاء .
? إن الوطنية لعقيلة كرام ؛ لايساق في مهرها بهرج الكلام ، وكريمة بيت لاتنال بلو وليت .
? إن ظلم الكلمات بتغيير دلالتها كظلم الأحياء بتشويه خلقتهم ؛ كلاهما منكر وكلاهما قبيح ، وإن هذا النوع من الظلم يزيد على القبح بأنه تزوير على الحقيقة وتغليط للتاريخ .
? ومن عادة الاستعمار أن يحيي المعاني الميتة ليقتل بها المعاني الحية .
? إن الإسلام لا يرى الكتابي إلا ذميًا له كل ما للمسلم من حقوق وليس عليه كل ما على المسلم من واجبات ، أو معاهدًا يوفى له بعهده ، أو مستأمنًا يبلغ به مأمنه ، أو محاربًا ينبذ إليه على سواء ؛ بلا ظلم في الأولى ؛ ولا نقض في الثانية ؛ ولا نكث في الثالثة ؛ ولا غدر في الرابعة .
? وإن الدين الذي يطوي المناهل بلا سائق ولا حاد ، ويقتحم المجاهل بلا دليل ولا هاد ، وينتشر بين أقوام عاكفين على أصنامهم ؛ أو مغرورين بأوهامهم ، لايمده ركاز ، ولا يسنده عكاز ؛ لحقيق أن يُخشى منه وأن تمتلىء من رهبته قلوب ذئاب البشر رعبا ، ولو أن للدعوة المحمدية عشر ما للدعوة المسيحية من أسناد وأمداد ؛ وهمم راعية وألسنة داعية ، لغمر المشرقين ؛ وعمر القطبين ، ولو أن دينًا لقي من الأذى والمقاومة عشر ما لقي الإسلام لتلاشى وأندثر ؛ ولم تبق له عين ولا أثر .
أحمد بن عبد المحسن العساف
الأربعاء؛ ثاني أيام عيد الفطر المبارك سنة 1424
الرياض؛ أمنها الله.