فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 97

وفي ذلك يقول حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «ما زنتا؛ أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه» . وتبعه على ذلك جميع المفسرين [1] .

والقصة التي افتراها الشيعة لا شك في كذبها، وقد وقع واضعها في أخطاء تدل على كذبها، منها: ادعاؤه أن عائشة خرجت دون محرم، ولما أُخبرت أنه لا يجوز أن تخرج بغير محرم زوّجت نفسها من طلحة -على حد زعمهم-.

ودعوى أنها خرجت بغير محرم يبطلها ما أجمع عليه أهل السنة وجمهور الشيعة من أن ابن أختها عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما كان معها وفي عسكرها، وما رواه الشيعة من أنه -أي ابن أختها- عبدالله هو الذي حرّضها على المسير إلى البصرة، وحرّض أباه على محاربة علي رضي الله عنه، وعندما عزم أبوه على الإقلاع عن حربه لما التقيا في البصرة، أخذ يلح عليه حتى عاد إلى حربه، وهذه كلها مزاعم ذكرها الشيعة في كتبهم [2] .

فكيف يقال: إنها خرجت من غير محرم، وعبدالله بن الزبير ابن أختها هو محرمها؟

(1) راجع: جامع البيان للطبري (28/ 169-171) ، وتفسير ابن كثير (4/393) ، وفتح القدير للشوكاني (5/255-256) وغيرها من تفاسير أهل السنة فكلها أجمعت على ذلك.

(2) الاختصاص للمفيد (ص:119) ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (2/167-170، 4/480، 482-483) ، وأحاديث أم المؤمنين عائشة لمرتضى العسكري (1/227، 268-269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت