وروي عن أخيه الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: «أنه كان بحضرته رجل، فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام! اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله! هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الله تعالى: (( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) ) [النور:26] فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه. فضربوا عنقه وأنا حاضر-على حد قول الراوي-» [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين..» [2] .
وقال ابن حجر الهيتمي بعد ما ذكر حديث الإفك: «عُلم من حديث الإفك أن من نسب عائشة إلى الزنا كان كافرًا، وقد صرح بذلك أئمتنا وغيرهم؛ لأن في ذلك تكذيبًا للنصوص القرآنية، ومُكِّذبها كافر بإجماع المسلمين، وبه يعلم القطع بكفر كثيرين من غلاة الروافض، لأنهم ينسبونها إلى ذلك، قاتلهم الله أنى يؤفكون» [3] .
وقال الشيخ محمد بن سليمان التميمي حاكيًا عن عائشة رضي الله عنها: «والحاصل أن قذفها كيفما كان يوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عما يقول القاذف فيها» [4] .
ويقول في موضع آخر: «ومن كذّب الله فقد كفر» [5] .
(1) المصدر السابق: (ص:566) .
(2) المصدر السابق (ص:568) .
(3) الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي (ص:101) .
(4) رسالة في الرد على الرافضة لمحمد التميمي (ص:24-25) .
(5) المصدر نفسه.