الصفحة 129 من 843

2)قوله « أَوْ بَرْدٍ شَدِيْدٍ » أي يخاف من شدة البرد فإنه يتيمم، لكن إن أمكنه أن يسخن الماء لزمه تسخينه، فإن لم يجد ما يسخن به يتيمم لأنه يخاف على بدنه من الضرر. دليل هذا الحكم حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - حين عدل إلى التيمم مع وجود الماء لما كان جنبًا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِيْ مَنَعَنِيْ مِنَ الاِغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّيْ سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: [? چ چچ چ ? ? ? ?] ، فَضَحِكَ

رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا » [1] .

أَوْ خَوْفِ الْعَطَشِ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ أَوْ رَفِيْقِهِ (1) ، أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ فِيْ طَلَبِهِ (2) ، أَوْ إِعْوَازٍ إِلاَّ بِثَمَنٍ كَثِيْرٍ (3) ،

(1) قوله « أَوْ خَوْفِ الْعَطَشِ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ أَوْ رَفِيْقِهِ » هذه أمور ثلاثة ذكرها المؤلف على سبيل التمثيل لا الحصر، فمتى خاف العطش «عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ» كأن يكون معه حيوان، إن استعمل الماء تضرر أو هلك، أو «رَفِيْقِهِ» كأن يكون معه رفقة والماء الذي معه قليل فإن استعمل الماء عطشوا وتضرروا فهنا نقول: يعدل إلى التيمم ويدع الماء له ولرفقته.

وهنا مسألة: إن أمكن المسافر حمل ماء معه لوضوئه، هل يلزمه حمله؟ قولان:

الأول: أنه يلزمه حمل الماء لوضوئه إن أمكنه.

والثاني: أنه لا يلزمه حمله؛ لأن الاستعداد للوضوء قبل وجوبه لا يجب.

(1) أخرجه أحمد في المسند (4/203) رقم (17845) ،وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟_ رقم (334) واللفظ لأبي داود،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/68) رقم (323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت