فهرس الكتاب
1)قوله « فَإِنْ أَمْكَنَهُ اسْتِعْمَالُهُ فِيْ بَعْضِ بَدَنِهِ، أَوْ وَجَدَ مَاءً لاَ يَكْفِيْهِ لِطَهَارَتِهِ، اسْتَعْمَلَهُ، وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِيْ » أي إن أمكنه استعمال الماء ببعض بدنه مثل أن يكون بعضه صحيحًا وبعضه جريحًا، أو يخاف البرد على نفسه .
(2) قوله « أَوْ وَجَدَ مَاءً لاَ يَكْفِيْهِ لِطَهَارَتِهِ، اسْتَعْمَلَهُ، وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِيْ » وكذلك من كان عنده بعض ماء يكفي غسل بعض الأعضاء فإنه يستعمله ويتيمم للباقي، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أربعة أقوال:
الأول: أنه يلزمه استعمال الماء؛ لأمرين: ليصدق عليه أنه عادم الماء، ولعموم قوله تعالى: [ہ ہ ہ ھ ] [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:« وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ=
الثَّانِيْ: الْوَقْتُ، فَلاَ يَتَيَمَّمُ لِفَرِيْضَةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا (1) ،
= بِأَمْرٍ فَأْتُوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ » [2] .
الثاني: أنه لا يجمع بين الطهارتين، بل يكفيه التيمم ولا يلزمه استعمال الماء، إلا إذا كان الماء يكفي لاستخدام نصف الأعضاء فأكثر، فهنا يستعمل الماء ولا يتيمم.
الثالث: أنه يستعمل الماء مطلقًا فيما يقدر عليه ولا يتيمم.
الرابع: إن كان أكثر بدنه صحيحًا غسله ولا يتيمم، وإن كان أكثره جريحًا يتيمم ولا غسل عليه.
والصواب: ما ذهب إليه المؤلف، وهذا هو قول شيخنا [3] ×.
(1) سورة التغابن: 16.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة _ باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم (6858) ، ومسلم في كتاب الحج _ باب فرض الحج مرة في العمر _ رقم (2380) .
(3) الشرح الممتع (1/383) .