فهرس الكتاب
1)قوله « الثَّانِيْ: الْوَقْتُ، فَلاَ يَتَيَمَّمُ لِفَرِيْضَةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا » هذا هو الشرط الثاني من شروط التيمم وهو الوقت، والمقصود به دخول وقت الفريضة، فيشترط للتيمم دخول الوقت، وهذا مبني على القول بأن التيمم مبيح لا رافع، وعلى هذا فيقتصر فيه على الضرورة.
وقد اختلف الفقهاء هل التيمم مبيح لما تجب له الطهارة أم رافع للحدث؟ وقبل ذلك نوضح الفرق بين كونه مبيحًا وكونه رافعًا، فنقول:
أ _ أننا إذا قلنا بأن التيمم مبيح، فإذا نوى بتيممه عبادة لم يجز له أن يؤدي ما فوقها،مثاله:تيمم لنافلة فلا يصلي بتيممه فريضة؛لأن الفريضة أعلى،أو تيمم لمس مصحف لم يصل به نافلة؛لأن الوضوء للنافلة أعلى من مسح المصحف=
= أما إن قلنا بأنه رافع للحدث جاز له أن يصلي به فريضة أو يصلي نافلة، فحكمه حكم الماء حينئذ.
ب _ أننا إذا قلنا بأنه مبيح فإنه يبطل بخروج وقت الصلاة؛ لأن المبيح يقتصر فيه على وقت الضرورة. أما إن قلنا بأنه رافع جاز له أن يصلي بتيممه أكثر من فرض مادام لم ينقض تيممه بأي ناقض.
ج _ أننا إذا قلنا بأنه مبيح اشترط أن ينوي ما يتيمم له، فإن نوى رفع الحدث فقط لم يرتفع. أما إن قلنا بأنه رافع للحدث فإنه لا يشترط ذلك .
هذه هي بعض الفروق بين كونه مبيحًا أو رافعًا.