الصفحة 134 من 843

1)قوله «وَلاَ لِنَافِلَةٍ فِيْ وَقْتِ النَّهْيِ عَنْهَا » أي لا يتيمم لنافلة في وقت النهي، ولكن هذا خاص بالنوافل المطلقة، أما ما كان له سبب فهل يتيمم له؟ على كلام المؤلف لا يتيمم لأي نافلة وقت النهي. والصواب أن له أن يتيمم لذوات الأسباب في أي وقت على الصحيح من أقوال أهل العلم، وخلاصة الكلام في هاتين المسألتين نقول كما قلنا في المسألة التي قبلها، يجوز له أن يتيمم في أي وقت شاء، ويجوز له أن يصلي بتيممه ما شاء من الصلوات، سواء كانت نافلة أو فريضة ما دام أنه باق على تيممه، وهذا هو قول الحنفية [1] _ كما ذكرنا _ والشيخين [2] ، إلا إن وجد الماء فهنا يبطل تيممه ويجب عليه أن يستعمل الماء.

الثَّالِثُ: النِّيَّةُ، فَإِنْ تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ، لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَرِيْضَةً، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِفَرِيْضَةٍ، فَلَهُ فِعْلُهَا، وَفِعْلُ مَا شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ، حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا (1) .

الرَّابِعُ: التُّرَابُ، فَلاَ يَتَيَمَّمَ إِلاَّ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ، لَهُ غُبَار (2) .

(1) قوله « الثَّالِثُ: النِّيَّةُ، فَإِنْ تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ، لَمْ يُصَلِّ بِهِ فَرِيْضَةً، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِفَرِيْضَةٍ، فَلَهُ فِعْلُهَا، وَفِعْلُ مَا شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ، حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا» هذا هو الشرط الثالث من شروط التيمم، وهذا أيضًا يقال فيه كما قيل في المسألتين السابقتين، أن هذا محمول على أنه مبيح، والصواب أنه رافع، فمتى تيمم لفريضة أو نافلة أو غيرهما مما يتيمم له صحَّ له أن يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل، فلا وجود لهذا الشرط على القول الراجح، أما نية التيمم فلا شك أنها شرط لصحته؛ لأن الأعمال بالنيات.

(1) بدائع الصنائع (1/74) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/203) ، الشرح الممتع (1/375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت