الصفحة 136 من 843

=العلماء منهم ابن سعدي [1] بأنه لا يشترط الغبار، وهذا قول شيخنا [2] ×، دليل ذلك حديث عمار - رضي الله عنه - وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيْهِمَا» [3] ، والنفخ يزيل الغبار وأثر التراب، وعلى ذلك يجوز التيمم على جدار الإسمنت وعلى البلاط ولو لم يكن عليه غبار، وذلك لأنهما الأصل في تكوينهما أنهما من الأحجار والتراب وغيره مما يكون على وجه الأرض، أما الجدران التي عليها بوية فلا يصح عليها التيمم، ولا على الفرش الموجودة في المنازل؛ لأنها ليست مما على وجه الأرض، إلا إذا كان عليها شيء يعلق باليد من تراب وجبس وإسمنت أو غبار ونحوها فيجوز له ذلك.

(1) وقوله « ويُبْطِلُ التَّيَمُّمَ مَا يُبْطِلُ طَهَارَةَ الْمَاءِ » هذا لا إشكال فيه يعني أن نواقض الوضوء السابقة هي ناقضة أيضًا للتيمم.

(2) قوله « وَخُرُوْجُ الْوَقْتِ » والصحيح أنه مع خروج وقت الصلاة يبقى التيمم كما ذكرنا ذلك سابقًا.

(3) قوله «وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ» ويكون ذلك إما بأن يكون مريضًا=

وَإِنْ كَانَ فِيْ الصَّلاَةِ (1) .

(1) المختارات الجلية ص 26.

(2) الشرح الممتع (1/394) .

(3) أخرجه أحمد في المسند (4/319) رقم (18902) ، و النسائي في كتاب الطهارة _ باب نوع آخر من التيمم والنفخ في اليدين _ رقم (316) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/67) رقم (308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت