فهرس الكتاب
1)قوله « أَوْ مُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا » هذا هو القيد الثاني لمن يحق له الجمع، فقوله « أَوْ مُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا » ومن شروطها الطهارة وسترة العورة وغير ذلك مما سيأتي، لكن هل يصح ما ذكره المؤلف؟ الجواب: لا، بل الصواب خلاف كلام المؤلف، فلا يؤخرها للاشتغال بشرطها، بل يصلي حسب حاله قبل خروج الوقت، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [1] وشيخنا محمد العثيمين [2] ×، بل حكى شيخ الإسلام الإجماع على أنه لا يؤخر الصلاة حتى يخرج الوقت وأن الوقت مقدم على شروطها، ولأن أي شرط من شروطها أو أي ركن من أركانها يسقط مع عدم القدرة عليه.
(1) قوله « فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا، اسْتُتِيْبَ ثَلاَثًا، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ قُتِلَ » تقدم بيان هذه المسألة، وقلنا بأن القول الصحيح التي تدل عليه أدلة الكتاب والسنة أن من ترك الصلاة تهاونًا بها وتكاسلًا أنه يكفر بذلك، لكن هل يكفر بتركها كلية أم بترك فرض من فرائضها وإن صلى أحيانًا وترك أحيانًا هل يحكم بكفره؟
ذكرنا سابقًا أن أهل العلم اختلفوا في ذلك، فسماحة شيخنا ابن باز ×يرى أنه يكفر بترك فرض واحد فقط من غير عذر، وهذا أشد آراء شيخنا فيما =
=فيما أعلم، وهي رواية في مذهب الإمام أحمد [3] .
ويرى شيخنا محمد العثيمين × أنه لا يكفر إلا إذا لم يصل أي فرض من الفرائض، فإن كان يصلي بعض الفرائض ويترك بعضها فلا يكفر، وهذا هو الراجح.
(1) الاختيارات الفقهية ص 63 _ 64.
(2) الشرح الممتع (2/23) .
(3) المغني (3/354) ، والمقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/28) .