الصفحة 180 من 843

وهل هما واجبان في السفر والحضر؟ قولان للفقهاء: فالمذهب [1] أنهما خاصان بالحضر دون السفر، وفي رواية في المذهب [2] أنهما عامان في السفر والحضر، وهذه الرواية هي التي اختارها ابن سعدي [3] ×أنهما عامان في الحضر و السفر، واحتج لذلك بحديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - =

=: « أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِيْنَ لَيْلَةً وَكَانَ رَحِيْمًا رَفِيقًا فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِيْنَا قَالَ ارْجِعُوْا فَكُوْنُوْا فِيْهِمْ وَعَلِّمُوْهُمْ وَصَلُّوْا فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ » [4] .

والراجح أن الأذان واجب في الحضر متأكد في السفر، وأما الإقامة واجبة في الحضر والسفر، لكن إذا نسي الأذان والإقامة فإنهما يسقطان.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/50) .

(2) المرجع السابق.

(3) المختارات الجلية ص 37.

(4) أخرجه البخاري في كتاب الأذان_ باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد _ رقم (602) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب من أحق بالإمامة _ رقم (674) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت