الصفحة 182 من 843

1)قوله « لِلرِّجَالِ دُوْنَ النِّسَاءِ » أي إنما يجب الأذان على الرجال دون النساء، فلا يجب عليهن أذان ولا إقامة، لكن هل يسن لهن الأذان؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فالمذهب عند الحنابلة [1] أنه يكره لهن الأذان مطلقًا؛ لأنهن لسن من أهل الإعلام فلا يشرع لهن ذلك، وفي رواية أخرى في المذهب [2] أنهما يباحان، وفي رواية أخرى [3] أنهما يستحبان.

والصحيح من الأقوال أنه يباح لهن الأذان والإقامة لكن بشرط أن يخفضن أصواتهن بذلك بقدر أن يسمعن أنفسهن، أما إذا رفعن أصواتهن بحيث يسمعهن الرجال فيحرم ؛ لأن المرأة يفتتن بسماع صوتها كما يفتتن بالنظر إلى محاسنها.

وَالأَذَانُ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، لاَ تَرْجِيْعَ فِيْهِ (1) ،

(1) قوله « وَالأَذَانُ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، لاَ تَرْجِيْعَ فِيْهِ » وهي: الله أكبر أربع، وشهادة أن لا إله إلا الله اثنتان، وشهادة أن محمدًا رسول الله اثنتان، وحي على الصلاة اثنتان، حي على الفلاح اثنتان، والله أكبر اثنتان، ولا إله إلا الله واحدة، وهذه خمس عشرة كلمة، وهذا هو المشهور في المذهب [4] .

وذهب المالكية [5] إلى أن الأذان سبع عشرة جملة بالتكبير في أوله مرتين مع الترجيع، وذهب الشافعية [6] إلى أن الأذان تسع عشرة جملة وذلك بإضافة التكبير في أوله مع الترجيع، وكل هذه الأقوال جاءت بها نصوص السنة.

وقوله « لاَ تَرْجِيْعَ فِيْهِ » الترجيع هو أن يخفض المؤذن صوته بالشهادتين مع سماع الحاضرين ثم يعود فيرفع صوته بهما.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/48، 49) .

(2) المرجع السابق.

(3) المرجع السابق.

(4) المغني (2/56) .

(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/193) .

(6) المجموع (3/91، 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت