فهرس الكتاب
وقد اختلف الفقهاء في الترجيع: فالمذهب [1] أنه لا ترجيع في الأذان، والمنصوص عن الإمام أحمد [2] أن كلاهما سنة وتركه أحب إليه لعدم وروده في حديث عبدالله بن زيد - رضي الله عنه - ، وكذا حديث بلال - رضي الله عنه - . وعند المالكية [3] والشافعية [4] أنه سنة.
والذي يظهر لي أنه مباح ولا يكره الإتيان به كما في حديث أبي محذورة.
وَالإِقَامَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً (1) .
وَيَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ الْمُؤَذِّنُ أَمِيْنًا (2) ، صَيِّتًا (3) ،
(1) قوله « وَالإِقَامَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً » كما في حديث أبي عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - وفيه قوله «إِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» [5] . فهذه إحدى عشرة جملة في الإقامة.
(2) قوله « وَيَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ الْمُؤَذِّنُ أَمِيْنًا » وهي سنة في ظاهر المذهب [6] ، وقال بعض أهل العلم أنه واجب، وهو رأي شيخنا [7] ×. وقوله « أَمِيْنًا » أي على الوقت وعلى عورات الناس حيث كان في الماضي يصعد على المنارة وقد يطلع على عورات الناس أثناء صعوده المنارة.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/64) ، المغني (2/56، 57) .
(2) المرجع السابق .
(3) منح الجليل (1/119) .
(4) مغني المحتاج (1/136) .
(5) أخرجه أحمد (4/42) رقم (16524) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب كيف الأذان _ رقم (499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/99) رقم (469) .
(6) المقنع ومعه الشرك الكبير والإنصاف (3/59، 60) .
(7) الشرح الممتع (2/51) .