فهرس الكتاب
3)قوله « صَيِّتًا » أي قويًّا، وذلك ليبلغ أذانه حيزًا أكبر وأوسع، ومن معاني كونه صيتًّا أيضًا أن يكون حسن الصوت وحسن الأداء، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن زيد « فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ » [1] أي أعلى وأرفع وأحسن منك صوتًا.
عَالِمًا بِالأَوْقَاتِ (1) ،وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا (2) ،وَمُتَطَهِّرًا (3) ،
(1) قوله « عَالِمًا بِالأَوْقَاتِ » هذا ليس بشرط بل الأفضل أن يكون عالمًا بالوقت بنفسه، فهذا ابن أم مكتوم كان رجلًا أعمى وكان الصحابة يخبرونه بالوقت فيقولون له: «أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» [2] فلا يؤذن إلا إذا قيل له ذلك، لكن الأفضل كما ذكرنا أن يكون عالمًا بالوقت؛ لأنه قد لا يكون هناك من يخبره بالوقت، ولأن غير العالم بالوقت قد يؤذن قبل الوقت وبالتالي يصلي الناس قبل الوقت وخصوصًا هنا النساء وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» [3] أي على الوقت.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب كيف الأذان _ رقم (499) ، وابن ماجه في كتاب الأذان والسنة فيها _ باب بدء الأذان _ رقم (706) واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/99) رقم (469) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره _ رقم (592) .
(3) أخرجه أحمد (14/413) رقم (6872) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت _ رقم (517) ، والترمذي في أبواب الصلاة _ باب ما جاء أن الإمام ضامن والمئذن مؤتمن _ رقم (191) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/105) رقم (486) .