الصفحة 185 من 843

2)قوله «وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا» لأن هذا هو فعل مؤذني النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولأنه أبلغ لصوت المؤذن، قال ابن المنذر: «أجمعوا على أن من السنة أن يؤذن قائمًا» [1] .

(3) قوله « وَمُتَطَهِّرًا » أي يستحب أن يكون المؤذن متطهرًا حال أذانه، وعللوا لذلك لأنهما ذكر ويستحب للذكر الطهارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّيْ كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ» [2] .

وقوله «مُتَطَهِّرًا » أي من الحدثين: الأصغر والأكبر، لكن هل يجوز لمن حدثه أكبر ان يؤذن؟ نقول: نعم، يجوز مع الكراهة، لكن لا يكون في المسجد،=

عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ (1) ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ (2) ، فَإِذَا بَلَغَ الْحَيْعَلَةَ، الْتَفَتَ يَمِيْنًا وَشِمَالًا (3)

=أما داخل المسجد فلا يسوغ له أن يلبث في المسجد، فإن اضطر لدخوله فيتوضأ ويدخل.

(1) قوله « عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ » أي ينبغي أن يكون الأذان من مكان عال؛ لأنه أبعد للصوت، وهذا كان قبل وجود مكبرات الصوت، أما الآن فلا حاجة لهذا.

(2) قوله « مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ » أي يسن استقبال المؤذن القبلة حال أذانه؛ لأن الأذان عبادة والأولى أن يستقبل فيها القبلة ، والقاعدة في ذلك أن كل عبادة الأولى أن يستقبل فيها القبلة ما لم يرو خلافه .

(1) المغني (2/82) .

(2) أخرجه أحمد (4/345) رقم (19056) ، وأبو داود في كتاب الطهارة _ باب أيرد السلام وهو يبول؟ _ رقم (17) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/6) رقم (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت