الصفحة 186 من 843

3)قوله « فَإِذَا بَلَغَ الْحَيْعَلَةَ، الْتَفَتَ يَمِيْنًا وَشِمَالًا » الحيعلة هي أن يقول المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح وهذا سنة، وصفة ذلك أنه إذا بلغ «حي على الصلاة» التفت برأسه دون قدمه يمينًا وإذا بلغ «حي على الفلاح» التفت برأسه دون قدمه شمالًا، ودليل ذلك ما جاء عن عون ابن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: « وَأَذَّنَ بِلاَلٌ قَالَ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا يَقُوْلُ يَمِيْنًا وَشِمَالًا يَقُوْلُ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ» [1] .

لكن مع وجود مكبرات الصوت الآن هل يبقى الحكم؟ اختلف الفقهاء المعاصرون في هذه المسألة، فقال بعضهم: الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا والعلة بالالتفات هو انتشار الصوت وهي منتفية مع وجود المكبرات.

وَلاَ يُزِيْلُ قَدَمَيْهِ (1) ، وَيَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِيْ أُذُنَيْهِ (2) ، وَيَتَرَسَّلَ فِي الأَذَانِ (3) ، وَيَحْدُرُ الإِقَامَةَ (4) .

=وقال بعضهم: بل المؤذن يستحب له الالتفات حال أذانه عبر مكبرات الصوت حفاظًا على السنة، لكن يكون التفاته قليلًا لئلا يبتعد عن اللاقط وهذا هو الصواب.

(1) قوله « وَلاَ يُزِيْلُ قَدَمَيْهِ » أي لا يزيلها عند التفاته في الحيعلتين؛ لأنه لو أزال قدميه أصبح غير مستقبل القبلة.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب هل يتتبع المؤذن فاه ههنا وههنا _ رقم (598) ، مسلم في كتاب الصلاة _ باب سترة المصلي _ رقم (777) واللفظ لمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت