فهرس الكتاب
2)قوله « وَيَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِيْ أُذُنَيْهِ » أي يستحب للمؤذن أن يجعل إصبعيه في أذنيه لحديث أبي جحيفة السابق وفيه « رَأَيْتُ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ وَيَدُوْرُ وَيُتْبِعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَإِصْبَعَاهُ فِيْ أُذُنَيْهِ» [1] ، والحكمة في جعل الأصبعين في الأذنين للمؤذن: أولًا: لأنه أقوى للصوت.
ثانيًا: ليراه من كان بعيدًا أو من لا يسمع فيعرف أنه يؤذن.
(3) قوله « وَيَتَرَسَّلَ فِي الأَذَانِ » الترسل هو عدم العجلة بل يؤذن أذانًا متآنيًا مترتلًا وهذا بخلاف بعض المؤذنين اليوم تراه إذا جاء متأخرًا عن الأذان لا تدري هل هو يؤذن أم يقيم؟.
(4) قوله « وَيَحْدُرُ الإِقَامَةَ » الحدر هو الإسراع، وليس الإسراع هنا أن يأتي بالإقامة خلال نفس واحد أي بإسراع مخل بالعبادة وإنما إسراع فيه وصل كلمات الإقامة بعضها ببعض بحيث أن تكون جمل الإقامة واضحة.
وَيَقُوْلُ فِيْ أَذَانِ الصُّبْحِ: « الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ » ، مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الْحَيْعَلَةِ (1) ، وَلاَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْوَقْتِ إِلاَّ لَهَا (2) ؛
(1) قوله « وَيَقُوْلُ فِيْ أَذَانِ الصُّبْحِ:« الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ » مَرَّتَيْنِ بَعْدَ الْحَيْعَلَةِ » هذا ما يسمى بالتثويب، وهذا أيضًا من السنة في أذان الصبح بعد قول المؤذن: حي على الفلاح كما جاء في حديث أنس - رضي الله عنه - ، لكن في أي الأذانين يقول ذلك، هل هو في الأذان الأول أم الثاني؟
(1) أخرجه أحمد في المسند (4/308) رقم (18781) ، والترمذي في أبواب الصلاة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في إدخال الإصبع في الأذن عند الأذان _ رقم (197) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/63) رقم (164) .