الصفحة 188 من 843

فيه خلاف بين أهل العلم: فالقول الأول أن التثويب يكون في الأذان الأول الذي يكون قبل طلوع الفجر، وهذا رأي الصنعاني [1] في سبل السلام، واختاره أيضًا الألباني [2] .

القول الثاني: أنه يكون في الأذان الثاني للفجر، وهذا هو المذهب عند الحنابلة [3] ، وهو اختيار شيخنا [4] ×، وبه أفتت اللجنة الدائمة [5] وهو الصحيح.

(1) قوله « وَلاَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْوَقْتِ إِلاَّ لَهَا » أي إلا لصلاة الفجر فإنه يؤذن الأذان الأول قبل دخول وقتها، لكن هل الأذان الأول الذي قبل وقت صلاة الفجر هو لصلاة الفجر؟

الصواب أنه ليس لصلاة الفجر ولكنه لإيقاظ النائمين من أجل أن يتأهبوا للصلاة، ولأجل أن يقوم من لم يكن أوتر في أول الليل فيوتر، ولإيقاظ =

لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ،فَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ» (1) . وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، أَنْ يَقُوْلَ كَمَا يَقُوْلُ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُوْلُوْا مِثْلَ مَا يَقُوْلُ» (2) .

=النائمين الذين يريدون الصيام.

(1) قوله « لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:«إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ» هذا دليل مشروعية الأذان الأول لصلاة الفجر، لكن كما ذكرنا أنه لم يشرع لصلاة الفجر وإنما للمذكور آنفًا، لكن كم بين الأذانين؟

(1) سبل السلام (1/107ـ168) .

(2) تمام المنة (ص146ـ147) .

(3) المغني (2/161ـ162) .

(4) الشرح الممتع (2/62ـ63) .

(5) فتاوى اللجنة الدائمة (6/61) برقم (2678) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت