فهرس الكتاب
جاء في صحيح مسلم « وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا » [1] ، وهذا دليل على أن المدة بين الأذانين لم تكن طويلة بل كانت مدة وجيزة بمقدار ما يتسحر الصائم.
(2) قوله « وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، أَنْ يَقُوْلَ كَمَا يَقُوْلُ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُوْلُوْا مِثْلَ مَا يَقُوْلُ » هذا هو قول جمهور أهل العلم، وقال بعض أهل العلم بل يجب ذلك، و هو قول ابن حزم في المحلى [2] .
والصواب أنه مستحب وليس بواجب، وهو قول الجمهور، واختيار شيخنا [3] ×، فيستحب أن يقول السامع مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أما حال التثويب أي قول المؤذن «الصلاة خير من النوم» فبعض الفقهاء قال:=
= يقول «صدقت وبررت» [4] ، لكن الصواب أنه يقول مثل ما يقول المؤذن « الصلاة خير من النوم » لضعف حديث «صدقت وبررت » ، لكن استثنى أهل العلم إجابة السامع في حالتين:
الأولى: حال قضاء الحاجة فإنه لا يشرع إجابة المؤذن.
الثانية: إذا كان في الصلاة؛ لكونه مشغولًا بإتيان أذكار فتسقط عنه المتابعة، وهذا خلاف ما ذهب إليه شيخ الإسلام [5] حيث يرى أنه المصلى ينابع الأذان لعموم الأمر بالمتابعة .
? تنبيه: هناك خمس سنن عند كل أذان ينبغي أن يحافظ عليها وهي:
( أ ) يقول مثل ما يقول المؤذن.
(ب) الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الفراغ من الأذان.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصيام _ باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ... _ رقم (1092) .
(2) المحلى (3/148) .
(3) الشرح الممتع (2/82) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/107) .
(5) الاختيارات الفقهية ص 75.