فهرس الكتاب
أن الشروط أمور تجب للصلاة قبل الشروع فيها، ولا بد من استمرارها، ولا تصح الصلاة حتى يأتي بها المصلي، فهي أمور خارجة عن ماهية الصلاة،أما الأركان فهي أجزاء من ماهية الصلاة مثل الركوع والسجود مثلًا، فهي تفعل أثناء الصلاة ويجب الإتيان بها، إن تركها عمدًا أو سهوًا مع القدرة بطلت الصلاة.
أما الفرق بين الواجبات والأركان: فالواجب إن تركه سهوًا لا يلزمه الإتيان به لكن يلزمه أن يجبره بسجود السهو، أما الركن _ كما ذكرنا_ فلا يسقط مع العمد ولا السهو بل لابد من الإتيان به إلا عند العجز عنه.
قوله « بَابُ شَرَائِطِ الصَّلاَةِ » أي الأمور التي يجب الإتيان بها قبل الدخول في الصلاة.
وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ » ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا (1) .
(1) قوله « وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ ا لْحَدَثِ؛ لِقَوْلِ رَسُوِلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ » ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا » هذا هو الشرط الأول من شروط الصلاة، فيشترط لها الطهارة أي طهارة البدن والثوب والمكان كما مرَّ بنا في كتاب الطهارة، وهذا الشرط مجمع عليه.