الصفحة 193 من 843

كذا حديث إمامة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: « يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ » [1] .

فلا يجوز تقديم أي فرض من الفرائض الخمس قبل وقتها، فمتى أداها قبل وقتها لم تصح، ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها كما ذكرنا ذلك إلا لعذر.

(2) قوله « وَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَصِيْرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ » هذا هو أول وقت الظهر وآخره، فأوله من زوال الشمس ومعنى الزوال أن تميل الشمس إلى جهة الغروب بعد انتصاف النهار، ويعرف الزوال بأن تغرز خشبة مستوية في الأرض والشمس مازالت في الشرق، فمادام ظل الخشبة ينتقص فالشمس قبل الزوال، فإذا لم يكن للخشبة ظل أو تم نقص الظل =

وَوَقْتُ الْعَصْرِ _ وَهِيَ الْوُسْطَى ـ (1) مِنْ آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ (2)

=بأن كان الظل أقل ما يكون فالشمس في وسط النهار، وهذا هو الوقت الذي تمنع فيه الصلاة، فإذا انتقل الظل من المغرب إلى المشرق وبدأ في الزيادة فقد دخل وقت الظهر، وهذا هو أول وقت صلاة الظهر.

أما آخر وقت صلاة الظهر فذهب جمهور الفقهاء إلى أن آخر وقته حين يصير ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال، وذهب أبو حنيفة [2] إلى أن آخر وقت الظهر حين يبلغ ظل الشيء مثليه سوى فيء الزوال، والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.

(1) أخرجه أحمد (6/453) رقم (2920) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب في المواقيت _ رقم (393) ، والترمذي في أبواب الصلاة _ باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (149) واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/50) رقم (127) .

(2) حاشية ابن عابدين (1/240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت