فهرس الكتاب
2)قوله « ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الاِخْتِيَارِ » وهو _ كما ذكرنا_ من أن يصير ظل كل شيء مثليه إلى اصفرار الشمس هذا هو وقت الاختيار.
(3) قوله « وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُوْرَةِ إِلَى غُرُوْبِ الشَّمْسِ » وقت الضرورة يبدأ من اصفرار الشمس إلى غروبها، فهذا هو وقت أهل الأعذار الذين لا يمكنهم الصلاة قبل تغير الشمس، مثل الحائض تطهر، والمجنون والمغمى عليه يفيقان، والنائم ينتبه، والصبي يبلغ، والكافر يسلم بعد اصفرار الشمس، فهم يصلونها أداء في هذا الوقت ولا إثم عليهم.
أما تأخيرها بغير عذر إلى وقت الضرورة فهي وإن كانت أداءً لكن حصول الإثم في حق من أخرها باق حتى يستغفر الله.
(4) قوله « وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ: مِنَ الْغُرُوْبِ إِلَى أَنْ يَغِيْبَ الشَّفَقُ الأَحْمَرُ » هذا هو أول وقت المغرب ونهايته، فأوله من الغروب أي غياب طرف الشمس،وآخر =
وَوَقْتُ الْعِشَاءِ: مِنْ ذالِكَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ (1) ،
=وقتها إلى غياب الشفق الأحمر. فالشفق شفقان: أحمر وأبيض، فبغياب الأحمر يدخل وقت العشاء وينتهي وقت المغرب.
دليل ذلك ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: « وَوَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ » [1] .
والقول المشهور عند المالكية [2] أنه لا امتداد لوقت المغرب بل يقدر بعدد ثلاث ركعات بعد تحصيل شروطها من مكاره وحدث وخبث وشر وعور.
وعند الشافعية [3] في الجديد عندهم كما يقوله المالكية غير أن الامتداد يكون بقدر خمس ركعات، ثلاث ركعات للمغرب وركعتا سنة بعدها. والصحيح هو القول الأول.
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب أوقات الصلوات الخمس _ رقم (612) .
(2) بداية المجتهد (1/51 _ 52) .
(3) نهاية المحتاج (1/353، 354) ، حاشية القليوبي على المنهاج (1/114) .