الصفحة 196 من 843

1)قوله « وَوَقْتُ الْعِشَاءِ: مِنْ ذالِكَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ » أي من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل، وفي رواية أخرى في المذهب [1] إلى ثلث الليل، وفي رواية أخرى [2] يمتد إلى طلوع الفجر.

والراجح من هذه الروايات أن وقت العشاء إلى نصف الليل، دليل ذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وفيه: « وَوَقْتُ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ » [3] ، وأيضًا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه « وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ =

وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُوْرَةِ إِلَى طُلُوْعِ الْفَجْرِ الثَّانِيْ (1) .

= يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ » [4] ، هذا هو وقت الاختيار، فلا يجوز لمن لا عذر له أن يؤخر العشاء إلى ما بعد نصف الليل، أما أهل الأعذار الذين تقدم ذكرهم في صلاة العصر فهؤلاء يصلونها إلى طلوع الفجر الثاني.

(1) قوله « وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُوْرَةِ إِلَى طُلُوْعِ الْفَجْرِ الثَّانِيْ » وقد سبق ذكر ذلك وقلنا إن للعشاء وقتين: وقت اختيار، وهو الوقت الذي لا يجوز تأخير العشاء عنه لغير أهل الأعذار، وهو من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل على الصحيح.

والوقت الثاني وقت الإضطرار، ويبدأ من منتصف الليل إلى طلوع الفجر الثاني، فهذا يصلي فيه أهل الأعذار، كمريض شفي من مرضه، أو حائض أو نفساء طهرتا، وهذا هو قول سماحة شيخنا ابن باز [5] ×.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/158) .

(2) المرجع السابق .

(3) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب أوقات الصلوات الخمس _ رقم (612) .

(4) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة _ باب مواقيت الصلاة، والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/71) _ رقم (151) .

(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت