الصفحة 266 من 843

1)قوله « فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا، قَالَ:=رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» أي متى اعتدل المصلي قائمًا من الركوع قال: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» وهذه هي إحدى الصفات التي جاءت بها السنة. وقد ورد في ذلك أربع صفات:الأولى:=رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ+، والثانية:=رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ+، والثالثة:=اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ+، والرابعة:=اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ+. وكل هذه الصفات جاءت في أحاديث صحيحة، وكل واحدة منها مجزئة، لكن الأفضل أن يقول هذه أحيانًا وهذه أحيانًا، والقاعدة في ذلك «أن العبادات التي جاءت على وجوه متنوعة فالأفضل فعلها على هذه الوجوه» .

(2) قوله « مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ » أي يستحب الزيادة على قوله « رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ » أن يقول هذا الذكر وهذا ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومعنى قوله « مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ اْلأَرْضِ » أي أنه سبحانه محمود على كل مخلوق يخلقه وعلى كل فعل يفعله، فمن المعلوم أن السماوات والأرض بما فيها كلها من خلق الله فيكون الحمد مالئًا للسماوات والأرض؛ لأن =

وَيَقْتَصِرُ الْمَأْمُوْمُ عَلَى قَوْلِ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (1) . ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِدًا مُكَبِّرًا (2)

=المخلوقات تملئ السماوات والأرض.

وقوله « وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ » أي ما سوى السماء والأرض مما لا نعلمه، وقيل في تفسيرها ما يشاؤه سبحانه بعد فناء السماء والأرض. وإن زاد على الذكر « أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» [1]

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة _ باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع_ رقم (733) .

)أخرجه مسلم في كتاب الصلاة _ باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع_ رقم (736) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت