فهرس الكتاب
=فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوْعِهِ فَسَجْدَتَهَُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيْمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيْبًا مِنَ السَّوَاءِ» [1] ، إذًا فالسنة الواردة في القيام بعد الركوع الإطالة في هذا الركن، بخلاف ما يفعله البعض من تخفيف هذا الركن، بل وصل الحد عند البعض أنه لا يطمئن في هذا الركن وهذا غلط عظيم. وقوله « مُكَبِّرًا » أي يكبر حين هويه للسجود.
(1) قوله « وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ » أ ي لا يرفع يديه عند سجوده، وذلك لحديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ المتقدم وفيه « وَلاَ يَفْعَلُ ذالِكَ فِي السُّجُوْدِ » [2] ، وهذا هو الصحيح، بخلاف ما ذهب إليه بعض العلماء أنه يشرع للمصلي أن يرفع يديه في كل خفض و رفع واستدل لذلك بحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - «كاَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيْ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ » [3] ، وقد أجاب ابن القيم [4] على هذا الحديث بأنه وهم من الراوي والصواب أنه - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يُكَبِّرُ فِيْ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» [5] ،وأيضًا حديث ابن عمر المتقدم صريح بعدم الرفع عند السجود وهو مقدم على الحديث الضعيف.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة _ باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام _ رقم (724) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع_ رقم (694) .
(3) أخرجه الدارقطني في العلل (9/243) ، والطحاوي في مشكل الآثار (13/41) رقم (5100) .
(4) زاد المعاد لابن القيم (1/215) .
(5) أخرجه أحمد (8/13) رقم (3478) ، والترمذي في أبواب الصلاة _ باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود _ رقم (235) ، والنسائي في كتاب التطبيق _ باب التكبير للسجود _ رقم (1073) .