الصفحة 341 من 843

أولًا: لا ينبغي للمأموم أن ينصرف عن الإمام لكونه يصلي عشرين ركعة كما يفعله البعض؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» [1] ، ولأن هذا نوع من الاختلاف على الإمام، ولأن فيه نوع فرقة للمسلمين.

ثانيًا: لشيخ الإسلام قول لطيف في الزيادة عن إحدى عشرة ركعة، قال ×: « إن أطال القيام والركوع والسجود فيقلل الركعات أي يجعلها إحدى عشرة ركعة، وإن خفف القراءة والركوع والسجود فليكثر من الركعات» [2] . وعلى العموم الذي أراه أنه ينبغي على الإمام أن يراعي حال المأموم، فإن كان المأموم يرغب في صلاة التراويح ويرى عدم الإطالة فيها فالأولى للإمام أن لا يحرم المأموم من أجرها فيصلي بلا إطالة ويجعلها إحدى عشرة ركعة، وإن كان المأموم يرغب في الإطالة صلى بهم وأطال.

ثالثًا: لا حرج في حق الإمام أن يقرأ من المصحف في صلاة التراويح أو غيرها من النوافل إذا لم يكن حافظًا، فقد كان لعائشة غلام اسمه ذكوان كان يؤم بها في رمضان ويقرأ من المصحف، أما الفريضة فلا يفعل ذلك.

رابعًا: المأموم يكره له المتابعة من المصحف أثناء القراءة للإمام إلا إذا كانت هناك حاجة، كأن يحتاج إلى من ينبهه أثناء القراءة، وذلك لأن المتابعة من المصحف تشغله عن الخشوع في الصلاة وعن تدبر قراءة الإمام.

(1) أخرجه أحمد (43/416) رقم (20450) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب في قيام شهر رمضان _ رقم (1167) ، والترمذي كتاب الصوم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب جاء في قيام شهر رمضان _ رقم (734) ، والنسائي في كتاب السهو _ باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف _ رقم (1347) .

(2) الاختيارات الفقهية ص119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت