الصفحة 355 من 843

القول الثاني: وهو قول الحنفية [1] أنه لا يحضر الذمي الاستسقاء ولا يخرج له؛ لأنه لا يتقرب إلى الله بدعائه، ولأن الاستسقاء من أجل الرحمة وهم بعيدون عنها، وأما منعهم من الخروج لأنهم قد يستسقون فيسقيهم الله فتحصل لهم الفتنة.

الضَّرْبُ الْخَامِسُ: سُجُوْدُ التِّلاَوَةِ (1) ،

= والصواب ما ذهب إليه الأولون، فإذا خرج أهل الذمة معنا من أجل الاستسقاء لم يمنعوا، لكن يخرجون في نفس اليوم الذي نستسقي فيه، وأن يكونوا بعيدين عنا كما ذكر ذلك المؤلف، وهو اختيار شيخنا [2] ×.

(1) قوله « الضَّرْبُ الْخَامِسُ: سُجُوْدُ التِّلاَوَةِ » أي النوع الخامس من أنواع التطوع سجود التلاوة أي السجود الذي سببه التلاوة، وقد اختلف الفقهاء في حكمه، فالجمهور على أنه سنة مؤكدة عقب تلاوة آية سجدة، وذهب الحنفية [3] إلى أنه واجب. والصحيح ما ذهب إليه الجمهور؛ لما رواه البخاري عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: « قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيْهَا » [4] ، وفي رواية « فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ » [5] .

(1) حاشية ابن عابدين (1/284) .

(2) الشرح الممتع (5/215) .

(3) فتح القدير (1/382) .

(4) أخرجه البخاري في أبواب سجود القرآن وسنتها _ باب من قرأ السجدة ولم يسجد _ رقم (1011) .

(5) أخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة _ باب سجود القرآن _ رقم (1545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت