الصفحة 356 من 843

وروى البخاري عن عمر - رضي الله عنه - أنه « قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُوْدِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ - رضي الله عنه - » [1] .

لكن هل سجود التلاوة صلاة ؟ الصحيح أنه ليس بصلاة ولا يجب له ما يجب للصلاة.

وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، فِي الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ (1) ، وَيُسَنُّ السُّجُوْدُ لِلتَّالِيْ (2) ، وَالْمُسْتَمِعِ (3) دُوْنَ السَّامِع (4) ِ. وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ (5) .

(1) قوله « وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، فِيْ الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ » وهي كالآتي: في الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج اثنتان، والفرقان، والنمل، وآلم السجدة، وفصلت، والنجم، والانشقاق،والعلق. أما سجدة ص فهي مختلف فيها، والصحيح أنه إن سجد أحيانًا وترك أحيانًا فهو حسن.

(2) قوله « وَيُسَنُّ السُّجُوْدُ لِلتَّالِيْ » أي الذي يتلو القرآن.

(3) قوله « وَالْمُسْتَمِعِ » الذي يقصد السماع للقراءة .

(4) قوله « دُوْنَ السَّامِع » أي الذي لم يقصد السماع كأن يكون قد مرّ برجل يقرأ القرآن وأثناء مروره سمع آية سجدة فهنا لايسن له السجود مع هذا القارئ.

(1) أخرجه البخاري في أبواب سجود القرآن وسنتها _ باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود _ رقم (1015) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت