الصفحة 364 من 843

أما إيجابها في المسجد فهو يتساهل فيه ×، وكذا يرى × أنها تدرك _ أي الجماعة_ بقدر تكبيرة الإحرام كما سيأتي ذلك في آخر باب الإمامة، ويرى أيضًا أن ما يدركه المأموم مع الإمام هو آخر الصلاة مع أن الراجح أنها لا تدرك إلا بإدراك الركوع،وأن ما يدركه المسبوق هو أولها وما يقضيه هو آخرها وهو مبني على رواية لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «..إِذَا أَتَيْتُمْ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوْا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوْا » [1] . ويرى أيضًا أن المأموم لا تجب عليه القراءة مع الإمام بل تكفيه قراءة الإمام وقد عقد له بابًا في المقنع.

المهم أن المؤلف في هذا الكتاب لم يبين فيه حكم صلاة الجماعة وبعض الأحكام المتعلقة بها، ونحن إن شاء الله سنتعرض لبعض أحكامها في أثناء شرحنا لباب الإمامة هذا.

أما عن حكم صلاة الجماعة فقد اختلف فيه الفقهاء: فقيل بأنها شرط لصحة الصلاة،وهذا قول ابن عقيل [2] من الحنابلة،واختار ه شيخ الإسلام [3] ×=

=وقيل بأنها فرض كفاية وهذا قول بعض فقهاء الحنابلة [4] ، وهو الأصح عند الشافعية [5] ، وقيل بأنها سنة مؤكدة للرجال وهو المذهب عند الحنفية [6] ، وعليه أكثر المالكية [7] ، وهو قول عند الشافعية [8] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان _ باب قول الرجل فاتتنا الصلاة _ رقم (599) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب استحباب اتيان الصلاة بوقار وسكينة _ رقم (948) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/266) .

(3) الاختيارات الفقهية ص125.

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/266) .

(5) مغني المحتاج (1/229) .

(6) حاشية ابن عابدين (1/371) .

(7) حاشية الدسوقي (1/319، 320) .

(8) المجموع شرح المهذب (4/85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت