الصفحة 38 من 843

2_ وبما جاء في صحيح البخاري من «أن أم سلمة كان لها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات للنبي - صلى الله عليه وسلم - كان الناس يستشفون بها» [1] وهذا استعمال في غير الأكل والشرب.

والأحوط عندي عدم الاستعمال مطلقًا للذهب والفضة، ولو قيل بأن الذهب لا يتسامح فيه مطلقًا لورود التحريم فيه ولكون التحريم فيه أشد،=

= أما الفضة فيتسامح فيها لكان متجهًا، ولذا جاء في مسند أحمد «.. وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ الْعَبُوْا بِهَا لَعِبًا» [2] .

وكذلك لما جاء في البخاري من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد اتخذ خاتمًا من ذهب ثم رمى به وقال: « لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا » ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ [3] .

وقد نقل أيضًا ابن حجر في فتح البارى [4] عن جماعة من العلماء استعمال الإناء الصغير من الفضة في غير الأكل والشرب، فلعل هذا هو الصواب والله أعلم.

? تنبيهان:

(1) أخرجه البخاري في كتاب اللباس _ باب ما يذكر في الشيب (5446) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/414) رقم (19733) ، وأبو داود في كتاب الخاتم _ باب ما جاء في الذهب للنساء _ رقم (3698) ، واللفظ لأحمد، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/797) رقم (3565) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب اللباس _ باب خاتم الفضة _ رقم ( 5417) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(4) فتح الباري (10/353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت