الصفحة 39 من 843

أولًا: في اتخاذ آنية الذهب والفضة بغرض الاقتناء فقط إما للزينة أو للبيع والشراء دون الاستعمال هل يجوز اتخاذها على هذه الصفة؟ قولان في المذهب [1] : المشهور في المذهب حرمة الاتخاذ، وبه قال شيخ الإسلام [2] وسماحة الشيخ بن باز [3] ×. وقول آخر في المذهب القول بعدم التحريم، وبه قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين [4] × وهو الراجح عندي.

فِيْ طَهَارَةٍ وَلاَ غَيْرِهَا (1) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «لاَ تَشْرَبُوْا فِيْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلاَ تَأْكُلُوْا فِيْ صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» [5]

ثانيًا: هل الاستعمال هو الاتخاذ أم هناك فرق بينهما؟

الجواب: هناك فرق بينهما، فالاتخاذ هو أن يقتنيه فقط إما للزينة أو للبيع والشراء فيه ونحوه.

أما الاستعمال فهو التلبس بالانتفاع به أي يستعمله فيما صنع له.

(1) قوله «فِيْ طَهَارَةٍ وَلاَ غَيْرِهَا» أي يحرم استعمال آنية الذهب والفضة بغرض الوضوء أو الاغتسال منها وفيها وبها كل ذلك لا يجوز. لكن إن استعملها في الطهارة هل تصح طهارته؟

وجهان في المذهب [6] : الأول: أنها لا تصح الطهارة منها لأنه أتى بالعبادة على الوجه المحرم فأشبه الصلاة في الأرض المغصوبة، واختار هذه الرواية شيخ الإسلام [7] ×.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/144) .

(2) الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية ص 12.

(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/22) .

(4) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ × (11/91) ؟

(5) أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة _ باب الأكل في إناء مفضض _ رقم (5110) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة _ باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء ... _ رقم (2067) .

(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/148) .

(7) شرح العمدة (1/115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت