الصفحة 381 من 843

ثالثًا: ما هو الانفراد المبطل للصلاة؟ الانفراد المبطل للصلاة هو أن يرفع الإمام رأسه من الركوع ولم يدخل مع المسبوق أحد، فإن دخل أحد قبل أن يرفع رأسه من الركوع أو انفتح في الصف فرجة فدخل فيها قبل الركوع فإنه في هذه الحالة يزول عنه الانفراد، هذا إذا كان يسعه الدخول في الصف، أما مع العذر فلا تبطل الصلاة كما قلنا.

(1) قوله « إِلاَّ أَنْ تَكُوْنَ امْرَأَةً، فَتَقِفُ وَحْدَهَا خَلْفَهُ » مراده × أنه يستثنى هنا أن يكون خلف الصف امرأة، فهنا تصلي وحدها وصلاتها صحيحة، ودليل ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - أنه صلى هو واليتيم خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلت العجوز=

وَإْنْ كَانُوْا جَمَاعَةً، وَقَفُوْا خَلْفَهُ، فَإِنْ وَقَفُوْا عَنْ يَمِيْنِهِ، أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ، صَحَّ، فَإِنْ وَقَفُوْا قُدَّامَهُ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، لَمْ يَصِحَّ (1) .

وَإِنْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ بِالنِّسَاءِ، قَامَتْ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ وَسْطًا (2) ،

=خلفهم [1] .

(1) قوله « وَإْنْ كَانُوْا جَمَاعَةً، وَقَفُوْا خَلْفَهُ، فَإِنْ وَقَفُوْا عَنْ يَمِيْنِهِ، أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ، صَحَّ، فَإِنْ وَقَفُوْا قُدَّامَهُ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، لَمْ يَصِحَّ » ذكرنا هذه المسألة آنفًا، وقلنا بأن الصواب الذي اختاره شيخ الإسلام [2] أنه تجوز الصلاة أمام الإمام للضرورة، كزحام شديد مثلًا كيوم جمعة أو كما يحصل في منى في مسجد الخيف، فقد يصلي الناس أمام الإمام أي خارج المسجد، وهذا لعذر، لكن لابد أن تكون الصفوف متصلة.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة _ باب الصلاة على الحصير _ رقم (367) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب _ رقم ( 1053) .

(2) الاختيارات الفقهية ص131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت