الصفحة 382 من 843

أما قوله « أَوْ عَنْ يَسَارِهِ لَمْ يَصِحَّ » نقول بل تصح إن صلوا عن يساره، وهو قول جمهور أهل العلم، لكن لاينبغي أن يكون المأموم عن يسار الإمام؛ لأنه مخالف للسنة ولهديه - صلى الله عليه وسلم - في صلاته.

(1) قوله « وَإِنْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ بِالنِّسَاءِ، قَامَتْ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ وَسْطًا » أي إن صلت النساء جماعة فالمشروع في حق من تكون إمامة لهن أن تقف وسطهن؛ لثبوت ذلك عن عائشة وأم سلمة _ رضي الله عنهما _، ولأن ذلك أستر والمرأة مطلوب منها الستر.

وَكَذالِكَ إِمَامُ الرِّجَالِ الْعُرَاةِ يَقُوْمُ وَسْطَهُمْ (1) . وَإِنِ اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَصِبْيَانُ، وَخَنَاثَى وَنِسَاءٌ، تَقَدَّمَ الرِّجَالُ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ الْخُنَاثَى، ثُمَّ النِّسَاءُ (2)

(1) قوله « وَكَذالِكَ إِمَامُ الرِّجَالِ الْعُرَاةِ يَقُوْمُ وَسْطَهُمْ » أي إذا كان هناك عراة لا يجدون ما يستر عوراتهم وقد دخل وقت الصلاة بل قرب خروج وقتها فهنا يصلون على حسب حالهم عراة، لكن يكون إمامهم وسطهم حتى لا تبدو عورته أمامهم، إلا أن تكون هناك ظلمة شديدة أو جميعهم غير مبصرين فهنا يتقدم عليهم.

(2) قوله « وَإِنِ اجْتَمَعَ رِجَالٌ وَصِبْيَانُ، وَخَنَاثَى وَنِسَاءٌ، تَقَدَّمَ الرِّجَالُ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ الْخُنَاثَى، ثُمَّ النِّسَاءُ » أي إذا اجتمع مع الإمام هذه الأصناف المذكورة، فالمشروع أن يكون خلفه الرجال، ثم يليهم الصبيان، ثم يلي الصبيان الخناثى، ثم يلي الخناثى النساء.

لكن إن كان الصبيان سيحصل منهم نوع أذية على المصلين، وذلك بالتشويش عليهم من خلال لعبهم إن اجتمع بعضهم إلى بعض، فهنا نقول: الأفضل أن يفرق بينهم بحيث يجعل بين كل صبي وصبي بالغًا من الرجال، وذلك لكي يكفوا عن المصلين أذيتهم ولا يحصل منهم لعب ولا تشويش.

? تنبيه: إن جاء صبي مبكرًا إلى الصلاة رغبة منه في الصلاة خلف الإمام، هل يشرع تنحيته عن مكانه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت