الصفحة 383 من 843

الصواب: أنه لا يشرع فعل ذلك؛ لأن فيه نوع أذية وجناية على حقه لما روي

عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ » [1] ، وهذا =

وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلاَمِ الإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ (1) ، وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوْعَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وَإِلاَّ فَلاَ (2)

=الصبي قد سبق غيره.

(1) قوله « وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلاَمِ الإِمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ » هذا هو المذهب [2] ، أي يحصل فضل الجماعة إذا أدرك المسبوق الإمام قبل أن يسلم ولو بلحظة، والصحيح من هذه الأقوال أن الجماعة لاتدرك إلا بإدراك ركعة كاملة، أي بركوعها مع سجدتيها مع الإمام، وهذا هو قول المالكية [3] ، واختاره شيخ الإسلام [4] ، وبه أفتت اللجنة الدائمة [5] ، دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ » [6] ، والركعة تكون بإدراك الركوع .

(1) أخرجه البيهقي (6/142) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم (5622) .

(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (4/291) .

(3) حاشية الدسوقي (1/320) .

(4) الاختيارات الفقهية ص126.

(5) فتاوى اللجنة الدائمة (7/320، 321) رقم الفتوى (7371) .

(6) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة _ باب من أدرك ركعة من الصلاة _ رقم (546) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة _ باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة _ رقم (954) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت