الصفحة 385 من 843

وما هي صفة الجلوس في هذه الحالة؟ صفة الجلوس هنا هو أن يجلس متربعًا على إليته؛ لأن هذا هو الثابت من فعله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة _ رضي الله عنها_ قالت:=رأيت النبي"يصلي متربعًا+ [1] ،وأيضًا لكي يحصل التفريق بين الجلوس للقيام والجلوس الذي في محله، لكن هذا على سبيل السنة لا الوجوب، فإن شق عليه ذلك فله أن يجلس على الهيئة التي تسهل عليه."

فَإِنْ لَمْ يُطِقْ، فَعَلَى جَنْبِهِ (1) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ « صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَعَلَى جَنْبٍ» . فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، فَعَلَى ظَهْرِهِ (2) ، وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ، أَوْمَأَ بِهِمَا (3) ،

(1) قوله « فَإِنْ لَمْ يُطِقْ، فَعَلَى جَنْبِهِ » أي لم يطق الصلاة قاعدًا فيصلي على جنبه، وهذا فيه دليل على عدم سقوط الصلاة عن الإنسان مادام عقله معه، وفيه دليل على عظم شأن الصلاة، وأنها لا تسقط على أي حال إلا مااستثناه الدليل كالحائض والنفساء والمجنون والنائم حتى يستيقظ والصبي حتى يحتلم.

(2) قوله « فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، فَعَلَى ظَهْرِهِ » أي إن شق عليه الصلاة على جنبه صلى على ظهره أي مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة .

(3) قوله « وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوْعِ وَالسُّجُوْدِ، أَوْمَأَ بِهِمَا » أي إن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما، ويجعل إيماءه بالسجود أخفض من الإيماء بالركوع، هذا مع عجزه عن السجود، أما إذا قدر عليه فيومئ بالركوع ويسجد، فإن لم يستطع أومأ بكليهما.

(1) حديث عائشة أخرجه النسائي ـ كتاب قيام الليل ـ باب كيف صلاة القاعد (1662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت