الصفحة 386 من 843

وإذا كان يصلي مستلقيًا على ظهره فكيف يومئ في هذه الحال؟ نقول: يجعل إيماءه برأسه جهة صدره،ويكون إيماؤه برأسه إلى صدره قليلًا في حال الركوع ويومئ أكثر منه في حال السجود فإن عجز عن الإيماء قال ابن قدامة فبطرفه أي بعينه، فيغمض قليلًا للركوع ويغمض أكثر للسجود.

? تنبيهان:

أولًا: قال بعض أهل العلم:متى عجز عن الإيماء بالرأس سقطت عنه الصلاة،

وهذا اختيار شيخ الإسلام [1] × وهذا غير صحيح،بل لا تسقط عنه =

وَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِيْ إِغْمَائِهِ (1) ،

=الصلاة، وتسقط عنه الأفعال فقط بل متى عجز عن الأقوال والأفعال لم تسقط عنه الصلاة، وتبقى النية، فينوي أنه في صلاة، وينوي القراءة والسجود والركوع والقيام والقعود، وهذا هو الذي رجحه شيخنا [2] ×.

ثانيًا: قال بعض أهل العلم: إذا عجز عن الإيماء بالرأس أومأ بالأصبع، وهذا لا أصل له، ولم ترد به سنة صحيحة ولاضعيفة، ولذا لا يشرع فعله.

(1) قوله « وَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِيْ إِغْمَائِهِ » اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فالمالكية [3] ، والشافعية [4] ، وقول عند الحنابلة [5] ، ورأي شيخنا محمد العثيمين [6] × أنه لايلزمه القضاء إلا أن يفيق في جزء من وقتها ولم يؤدها، أما الحنفية فيرون أنه ليس على مغمى عليه قضاء ما فاته إذا زادت الفوائت عن يوم وليلة، أما الحنابلة فكما ذكر المؤلف الصحيح من المذهب عندهم أن المغمى عليه كالنائم لايسقط عنه قضاء شيء من الواجبات التي يجب قضاؤها.

(1) الاختيارات الفقهية ص133.

(2) الشرح الممتع (4/332) .

(3) الشرح الصغير (1/496) .

(4) مغني المحتاج (1/131) ، المجموع شرح المهذب (2/50، 51) .

(5) المغني (2/50، 51) .

(6) الشرح الممتع (2/17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت