الصفحة 405 من 843

1)قوله « إِلاَّ الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ » أي لا تجب الجمعة على المرأة والعبد، ودليل ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن طارق بن شهاب مرفوعًا: « الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلاَّ أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوْكٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيْضٌ» [1] ، والحديث مختلف فيه، لكن الأدلة الدالة على عدم وجوب الجمعة على هؤلاء معروفة.

(2) قوله « وَالْمُسَافِرَ » لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سافر أسفارًا كثيرة، ولم ينقل عنه أنه صلى جمعة فيها.

(3) قوله « وَالْمَعْذُوْرَ بِمَرَضٍ» للحديث المتقدم.

(4) قوله « أَوْ مَطَرٍ » أي لا تلزم المعذور بمطر؛ لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس _ رضي الله عنهما_ أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيْرٍ: « إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللَّهِ فَلاَ تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ صَلُّوْا فِي بُيُوْتِكُمْ، فَكَأَنَّ=

أَوْ خَوْفٍ (1) ، وَإِنْ حَضَرُوْهَا أَجْزَأَتْهُمْ (2) ، وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ (3) ،

=النَّاسَ اسْتَنْكَرُوْا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمْعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّيْنِ وَالدَّحَضِ » [2] .

(1) قوله « أَوْ خَوْفٍ » كما ذكرنا ذلك في صلاة الخوف، فلا تلزم الجمعة من خاف من العدو أو إنسان أو سبع أو حرق ونحو ذلك.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة _ باب الجمعة للمملوك والمرأة _ رقم (1067) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/199) رقم (942) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة _ باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر _ رقم (850) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها _ باب الصلاة في الرحال في المطر _ رقم (1128) ، واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت