الصفحة 406 من 843

2)قوله « وَإِنْ حَضَرُوْهَا أَجْزَأَتْهُمْ » أي إن حضر هؤلاء المذكورون _ وهم المرأة والعبد والمسافر والمعذور بمرض أو مطر أو خوف _ الجمعة وصلوها مع الإمام أجزأتهم، وذلك لأمرين:

الأول: أن إسقاطها عنهم تخفيف لهم.

الثاني: أنهم ائتموا بمن يصلي الجمعة فأجزأتهم تبعًا لإمامهم.

(3) قوله « وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ » أي لم تنعقد الجمعة بواحد من هؤلاء المذكورين آنفًا_ وهم المرأة والعبد والمسافر_، واستثنى المؤلف المعذور بمرض أو خوف فإنه إن حضرها تلزمه وتنعقد به الجمعة. وقوله « وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِمْ » مراده أنه لا يحسب

من العدد المعتبر لصلاة الجمعة وهم أربعون رجلًا كما سيأتي.

والصحيح في هذه المسألة أن المرأة لا تنعقد بها الجمعة؛ لأنها لا تصح أن تكون خطيبًا ولا أن تكون إمامًا، ولذا لا تحسب من العدد.

أما العبد والمسافر فالصحيح أنهما تنعقد بهما الجمعة، ويصح أن يكونوا أئمة فيها، فالعبد من أهل التكليف والمسافر كذلك،ولا دليل على منعهم من=

إِلاَّ الْمَعْذُوْرَ إِذَا حَضَرَهَا، وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ (1) .

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا (2) : فِعْلُهَا فِيْ وَقْتِهَا (3) ،

=الإمامة والخطابة فيها،وهذا في إحدى الروايتين في المذهب [1] ، وهو اختيار شيخنا [2] ×.

(1) قوله « إِلاَّ الْمَعْذُوْرَ إِذَا حَضَرَهَا، وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ » وذلك لأن المعذور من أهل الوجوب أي ممن تلزمه الجمعة، لكن سقط عنه الحضور للعذر، فإذا حضر وجبت عليه وانعقدت به أي فيحسب من العدد ويصح أن يكون إمامًا وخطيبًا.

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/173) .

(2) الشرح الممتع (5/18، 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت