الصفحة 408 من 843

1)قوله « فِيْ قَرْيَةٍ » هذا هو الشرط الثاني من شروط صحة الجمعة، فلاتصح في البوادي ولا في الصحراء ولا في البر، فلا بد فيها من البنيان. لكن إذا خرج أهل القرية إلى مكان بعيد عن القرية لأداء صلاة الجمعة،هل تصح؟ نقول: ذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تصح ولا تجزئ؛ لأنه يشترط حصول الجمعة في البنيان، والصحيح أنها تصح وتجزئ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الفطر والأضحى في المصلى وهو خارج القرية كما هو معروف.

? تنبيهان:

أولًا: البدو الذين بضواحي القرى والمدن إن كانوا قريبين من محل إقامة =

وَأَنْ يَحْضُرَهَا مِنَ الْمُسْتَوْطِنِيْنَ بِهَا أَرْبَعُوْنَ مِنْ أَهْلِ وُجُوْبِهَا (1) ،

=الجمعة ويسمعون النداء عند عدم المانع تلزمهم الجمعة مع الناس.

ثانيًا: أهل البادية إن كانوا مستوطنين في مكان لا ينتقلون عنه صيفًا ولا شتاء تلزمهم إقامة الجمعة في مكانهم كأهل القرى.

(1) قوله « وَأَنْ يَحْضُرَهَا مِنَ الْمُسْتَوْطِنِيْنَ بِهَا أَرْبَعُوْنَ مِنْ أَهْلِ وُجُوْبِهَا » هذا هو الشرط الثالث، وقد اختلف الفقهاء في اشتراط العدد الذي تنعقد به الجمعة: فالحنفية [1] لهم قولان في العدد، والصحيح عندهم حضور واحد سوى إمام وقيل ثلاثة سوى إمام.

(1) بدائع الصنائع (1/266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت