فهرس الكتاب
1)قوله « وَالصَّلاَةُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - » هذا هو الشرط الثاني من شروط خطبة الجمعة أي تشترط لها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، هذا هو مذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، وعللوا لذلك بأن كل عبادة افتقرت لذكر الله افتقرت لذكر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والصحيح أنه لا تشترط الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هي من كمال الخطبة، وهو اختيار العلامة ابن سعدي [3] ×.
(2) قوله « وَقِرَاءَةُ آيَةٍ » هذا هو الشرط الثالث لصحة الخطبة،واشترطوا للآية أن تستقل بمعنى، فإن لم تستقل بمعنى لم تصح الخطبة، وهذا هو أيضًا المذهب عند الشافعية [4] .
والصحيح أنه لا تشترط قراءة آية للخطبة،بل متى تضمنت الخطبة الموعظة=
وَالْمَوْعِظَةُ (1) . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى مِنْبَرٍ (2) ، فَإِذَا صَعِدَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَجْلِسُ إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ (3) ، ثُمَّ يَقُوْمُ الإِمَامُ، فَيَخْطُبُ (4) ، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُوْمُ فَيَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَّةَ (5) ،
=المؤثرة صحت الخطبة.
قال الشيخ ابن سعدي [5] ×: أما اشتراط تلك الشروط في الخطبة يعني حمد الله والصلاة على رسوله وقراءة آية من كتاب الله فليس على اشتراط ذلك دليل.
والصواب أنه إذا خطب خطبة يحصل بها المقصود والموعظة فذلك كاف.
(1) قوله « وَالْمَوْعِظَةُ » هذا هو الشرط الرابع، فلابد في الخطبة من اشتمالها على الموعظة لأن هذا هو مقصود الخطبة الأعظم فلابد من موعظة ترقق القلوب.
(1) المجموع شرح المهذب (4/388) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/220) .
(3) المختارات الجلية ص70.
(4) المجموع شرح المهذب (4/389) .
(5) المختارات الجلية ص70.