فهرس الكتاب
ثانيًا: تعجيل الأضحى وتأخير الفطر، أي تعجيل صلاة الأضحى يعني تقديمها، وعكسه الفطر فالسنة تأخيرها، وعلل الفقهاء لذلك بأن الناس في الفطر يحتاجون إلى امتداد الوقت ليتسع لهم إخراج صدقة الفطر، وذلك لأن أفضل وقت لإخراج صدقة الفطر يوم العيد قبل الصلاة كما في صحيح البخاري من حديث ابن عمر _ رضي الله عنهما _ « وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوْجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ » [1] .
أمَّا عيد الأضحى فالمشروع المبادرة بالأضحية، ولا يكون ذلك إلا بتعجيل الصلاة أي بعد طلوع الشمس قيد رمح، فتصلى مباشرة لكي يتسنى لهم تعجيل الذبح.
(1) قوله « وَالإِفْطَارُ فِي الْفِطْرِ خَاصَّةً، قَبْلَ الصَّلاَةِ » أي يسن أن يأكل قبل خروجه إلى المصلى للعيد، دليل ذلك فعله - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخاري من حديث أنس حيث قال: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَغْدُوْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ » [2] .
وَيُسَنُّ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَتَنَظَّفَ وَيَتَطَيَّبَ (1) ، فَإِذَا حَلَّتِ الصَّلاَةُ، تَقَدَّمَ الإِمَامُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ (2) ،
(1) قوله « وَيُسَنُّ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَتَنَظَّفَ وَيَتَطَيَّبَ » أي يسن أن يغتسل لصلاة العيد ويتنظف لها، ويكون تنظفه في لباسه وهيئته، فيلبس أحسن الثياب، ويقلم أظفاره، ويخفف شاربه ونحو ذلك مما يكون فيه نظيفًا، ويضاف إلى ذلك التطيب، وكل ذلك عنوان للسرور والفرح.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة _ باب فرض صدقة الفطر _ رقم (1407) ، ومسلم في كتاب الزكاة _ باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة _ رقم (1645) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب العيدين _ باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج _ رقم (900) .