فهرس الكتاب
1)قوله « وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - » أي هي ركن في الصلاة على الميت، وهذا هو المشهور في المذهب [1] ، وهو قول الشافعية [2] ، وقال بعض الفقهاء [3] بأنها ليست ركنًا بل هي سنة قياسًا على الصلاة المفروضة، وهذا هو اختيار شيخنا [4] ×، والصحيح أنها ركن.
(2) قوله « وَأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ » أي الدعاء للميت ركن فيها، ويكفي فيه أدنى دعاء له، وذلك لأنه هو المقصود من الصلاة عليه قال: « إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوْا لَهُ الدُّعَاءَ » [5] .
(3) قوله «وَالسَّلاَمُ» أي من أركانها أيضًا السلام؛لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَتَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ وَتَحْلِيْلُهَا التَّسْلِيْمُ » [6] ، وهذا عام في الصلوات المفروضة وكذا صلاة الجنازة.
لكن هل يسلم تسليمة واحدة أم تسليمتين ؟ ذكرنا ذلك سابقًا، وقلنا بأن الأولى الاقتصار على تسليمة واحدة، وهذا عمل الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين حيث كانوا يقتصرون في الصلاة على الجنازة بتسليمة واحدة، وهو قول جمهور =
وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ، صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ (1) .
=أهل العلم، لكن إن سلم تسليمتين جاز.
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/162) .
(2) المجموع شرح المهذب (5/194) .
(3) انظر في ذلك: بدائع الصنائع (1/313) ، الشرح الصغير (2/61) .
(4) الشرح الممتع (5/341) .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز _ باب الدعاء للميت _ رقم (2784) ، وابن ماجه كتاب ما جاء في الجنائز _ باب جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة _ رقم (1487) وحسنه الألباني في الإرواء حديث رقم (732)
(6) أخرجه أحمد (2/463) رقم (957) ، وأبو داود في كتاب الصلاة _ باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة _ رقم (523) ، وصححه الألباني في الإرواء حديث رقم (301) .