فهرس الكتاب
دليل هذه الرواية حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» [1] ، ولحديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلاَةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوْهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوْا إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» [2] .
لكن كيف يجاب عن حديث عبد الله بن عكيم السابق؟
نقول بأنه يجاب عنه بعدة إجابات:
أولًا: أن الحديث ضعفه جمع من أهل العلم، فلا يقابل ما ذكرناه من أدلة جواز الانتفاع بجلود الميتة، فإنها صحيحة بلا شك.
ثانيًا: أنه على افتراض صحته، فإن الإهاب كما ذكره أهل العلم هو اسم للجلد قبل الدبغ، أما بعد الدبغ فلا يسمى إهابًا إنما يسمى شنًا أو قربة.
? تنبيهان:
أولًا: جلد الميتة الذي يطهر بالدباغ يشترط في الميتة أن تكون مما تحله الذكاة كالإبل والبقر والغنم والضبع ونحو ذلك، أما ما كان طاهرًا حال الحياة كالهرة والفأرة مثلا ففيه قولان:
وَكَذالِكَ عِظَامُهَا (1) .
= الأول: أن جلده يطهر بالدباغ وهذا قول في المذهب [3] ، وقول لشيخ الإسلام ابن تيمية [4] ×.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحيض _ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ _ رقم (366) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح _ باب جلود الميتة قبل أن تدبغ _ رقم (2108) ، ومسلم في كتاب الحيض _ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ _ رقم (363) واللفظ لمسلم.
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/163) .
(4) مجموع الفتاوى (21/103) .