فهرس الكتاب
الثاني: وهو الصحيح أنه لا يطهر بالدباغ، وهو قول ابن سعدي [1] واختيارشيخنا [2] ×؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا» [3] ،فعبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذكاة، ومعلوم أن الذكاة لا تكون إلا لما يباح أكله.
ثانيًا: هل يلزم غسل الجلد بعد الدبغ ؟ على وجهين: اختار صاحب الإنصاف اشتراط غسل المدبوغ وقال على الصحيح [4] ، والراجح أنه لا يشترط.
(1) وقوله «وَكَذالِكَ عِظَامُهَا» عظم الميتة كذلك نجس وذلك لكونه من أجزائها، وقد قال تعالى: [? ? ?] [5] ،
هذا هو المشهور من المذهب [6] ، وهو مذهب مالك [7] ، والشافعي [8] .
وفي رواية في المذهب [9] طهارة عظم الميتة، وقال به أبو حنيفة [10] ، =
وَكُلُّ مَيْتَةٍ نَجِسَةٌ إِلاَّ الآدَمِيَّ (1) ،
= وهو اختيار شيخ الإسلام [11] × حيث قال في الاختيارات: وقرن الميتة وعظمها وظفرها وما هو من جنسه كالحافر ونحوه طاهر قاله غير واحد من العلماء وهو الصحيح.
(1) المختارات الجلية ص 11.
(2) الشرح الممتع (1/91) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/6) رقم (20073) ، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة _ باب جلود الميتة _ رقم (4243) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (3/890) رقم (3959) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/171) .
(5) سورة المائدة: 3.
(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/177) .
(7) الشرح الصغير على أقرب المسالك (1/20 _ 21) .
(8) الأم للشافعي (1/8) ، المجموع شرح المهذب (1/291) .
(9) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/177) .
(10) الهداية شرح بداية المبتدئ للمرغيناني (1/20) ، فتح القدير للكمال بن الهمام (1/96) .
(11) مجموع الفتاوى (21/96) ، الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية ص 43.