الصفحة 55 من 843

أما قول بعض العلماء مناسبة ذلك؛ لأنه انحبس عن ذكر الله في هذا الوقت، فيسأل الله المغفرة له لعدم ذكره إياه حال قضاء حاجته، فهذا فيه نظر؛ لأنه انحبس عن ذكر الله بأمر الله، وإذا كان كذلك فلم يعرض نفسه للعقوبة؛ ولهذا الحائض لا تصلي ولا تصوم، ولا يسن لها أن تستغفر الله؛ لأنها تركت الصلاة والصوم أيام الحيض ولم يقله أحد ولم يأت فيه سنة، هذا ما أفاده شيخنا [1] ×.

وقيل: لأنه قد يحدث فيه ما لا ينبغي أثناء قضاء الحاجة. والصحيح أن قول=

الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ أَذْهَبَ عَنِّيْ الأَذَى وَعَافَانِيْ (1) . وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ اْليُسْرَى فِيْ الدُّخُوْلِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوْجِ (2) ، وَلاَ يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيْهِ اسْمُ اللهِ تَعَالَى إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ (3) ،...

= «غُفْرَانَكَ » مشروع بغض النظر عن السبب.

(1) قوله « الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ أَذْهَبَ عَنِّيْ الأَذَى وَعَافَانِيْ » الحديث الوارد في بيان هذا الذكر ضعيف [2] ، لكن كما ذكرنا سابقًا إن قاله من باب الدعاء لا من جهة السنية والتعبد به فلا بأس، أما جعل ذلك سنة تقال عند الخروج فلا يشرع لضعف الدليل الوارد فيها.

(1) المرجع السابق .

(2) الحديث الذي ورد في ذلك أخرجه ابن ماجه (1/110) لكن ضعفه كثير من أهل العلم: قال البوصيري في الزوائد رقم (23) حديث ضعيف ولا يصح بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء وإسماعيل بن مسلم الكي متفق على تضعيفه، وقال النووي في المجموع (1/79) إسناده ضعيف، وضعفه الألباني في الإرواء _ رقم (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت