الصفحة 56 من 843

2)قوله « وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ اْليُسْرَى فِيْ الدُّخُوْلِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوْجِ » وذلك لأن الرجل اليمنى أحق بأن تقدم في الأماكن الطيبة وأحق بالتأخير عن الأذى ومحله، ولذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بالانتعال باليمنى قبل اليسرى، وعند الخلع يبدأ باليسرى قبل اليمنى وذلك تكريمًا لليمنى،لكن هل يقال عند الأكل: لي البداءة باليمنى ثم يجوز لي أن آكل باليسرى؟

نقول: لا، هذا خطأ لأن ما يشترك فيه العضوان كدخول الخلاء مثلًا فتقدم فيه اليمنى أولًا ثم تتبعها اليسرى، أما ما يختص به أحدهما كالأكل والشرب فلا ينبغي أن تبدأ باليمنى ثم اليسرى بل تقتصر فيه على اليمنى.

(3) قوله « وَلاَ يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيْهِ اسْمُ اللهِ تَعَالَى إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ » دليل ذلك حديث

أنس - رضي الله عنه - قال: «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَبِسَ خَاتَمًا، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، =

= فَكَانَ إِذَا دَخَلَ اْلخَلاَءَ وَضَعَهُ» [1] . هذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم وبعضهم صححه، لكن على اعتبار ضعف الحديث نقول: بأنه إذا دخل الخلاء بشيء فيه ذكر الله، كره له ذلك؛ لأن ذكر الله تعالى يصان باللسان حال دخوله الخلاء، فمن باب أولى ما كتب عليه، بدليل أن المحدث يمنع من مس المصحف دون تلاوته،لكن يستثنى من ذلك إذا كانت هناك حاجة،كأن يخاف على هذا الشيء من سرقة ونحوها، فهنا يجوز له أن يدخل به نظرا للحاجة.

? تنبيهان:

(1) أخرجه البيهقي في كتاب الطهارة _ باب وضع الخاتم عند خول الخلاء _ رقم (456) وقال: هذا شاهد ضعيف والله أعلم، والحاكم في المستدرك _ كتاب الطهارة _ رقم (671) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت