الصفحة 57 من 843

أولًا: هل الشريط يأخذ هذا الحكم؟ الصحيح أنه لا يأخذ هذا الحكم بل يجوز له الدخول به.

ثانيًا: هل القول بالكراهة أيضًا يشمل المصحف؟

استثنى بعض العلماء المصحف، فقال: بأنه يحرم دخول الخلاء به، سواء كان ظاهرًا أو خفيًّا، وذلك لأن المصحف أشرف الكلام ودخول الخلاء به، فيه نوع من الإهانة له.

لكن نقول: بأن الإنسان إذا أراد دخول الخلاء، ينبغي إذا كان معه مصحف أن لا يدخل به، فيضعه في مجتمع الناس، أو يعطيه أحدًا يمسكه حتى يخرج، لكن إن خاف أن يسرقه، فلا بأس أن يدخل به.

وَيَعْتَمِدُ فِيْ جُلُوْسِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى (1) .

وَإِنْ كَانَ فِي الْفَضَاءِ، أَبْعَدَ وَاسْتَتَرَ (2) ،

(1) قوله « وَيَعْتَمِدُ فِيْ جُلُوْسِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى » الحديث الذي ورد في ذلك وهو حديث سراقة بن مالك قال: « عَلَّمَنَا رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذاَ أَتَيْنَا الْخَلاَءَ أَنْ نَتَوَكَّأَ عَلَى الْيُسْرَى وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُمْنَى» [1] هذا الحديث ضعيف لا يحتج به. لكن قيل: بأن الاعتماد على اليسرى أسهل لخروج الخارج، فإذا ثبت هذا طبّيًّا فيكون الاعتماد على اليسرى من باب مراعاة الصحة، لكن كون الاعتماد عليها سنة هذا فيه نظر؛ لأن الحديث الوارد فيها ضعيف.

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6605) ، وابن المنذر في الأوسط (1/339) ، والهيثمي في المجمع (1/206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت