فهرس الكتاب
1)قوله « وَإِنْ كَانَ فِي الْفَضَاءِ، أَبْعَدَ وَاسْتَتَرَ » دليل ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: « كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَقَالَ، يَا مُغِيرَةُ خُذْ اْلإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تَوَارَى عَنِّيْ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَعَلَيْهِ » [1] ، وبما رواه أبو داود عن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: « كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ » [2] .
لكن إن كان في الفضاء وهناك شيء يمكنه الاستتار منه دون الحاجة إلى الإبعاد جاز له ذلك، كأن يكون هناك حائط أو كثيب رمل أو نخل ونحوه.
وَارْتَادَ مَوْضِعًا رَخْوًا (1) ، وَلاَ يَبُوْلُ فِيْ ثُقْبٍ وَلاَ شَقٍّ (2) ، وَلاَ طَرِيْقٍ وَلاَ ظِلٍّ نَافِعٍ، وَلاَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ (3) ،
(2) قوله «وَارْتَادَ مَوْضِعًا رَخْوًا» الارتياد أي الطلب،أي أن يطلب موضعًا رخوًا، وهو المكان اللين الذي لا يخشى منه رشاش البول ، فإن كان في مكان لا يوجد فيه شيء رخو، فهنا يدنى ذكره من الأرض حتى لا يحصل الرشاش.
(1) أخرجه البخاري في أبواب الصلاة في الثياب _ باب الصلاة في الجبة الشامية _ رقم (356) ، ومسلم في كتاب الطهارة _ باب المسح على الخفين _ رقم (276) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة _ باب التخلي عند قضاء الحاجة _ رقم (2) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/4) رقم (2) .