فهرس الكتاب
... والراجح ما ذهب إليه الجمهور، دليل ذلك حديث أنس المتقدم في الكتاب الذي كتبه أبو بكر - رضي الله عنه - في الصدقات،وفيه=.. وَفِيْ صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا..+ وأيضًا حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:=فِيْ كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِيْ كُلِّ أَرْبَعِيْنَ ابْنَةُ لَبُوْنٍ لاَ تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا+ [1] .
(2) قوله=وَهِيَ الرَّاعِيَةُ+ هذا تفسير لمعنى قوله=السَّائِمَة+ .
(3) قوله=وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ+ أي ما تجب فيه الزكاة من بهيمة الأنعام هي هذه
الثلاث فقط: الإبل والبقر والغنم، وما عداها لا تجب فيه الزكاة إلا إذا =
أَحَدُهَا: الإِبِلُ، وَلاَ شَيْءَ فِيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا، فَيَجِبُ فِيْهَا شَاةٌ (1) ، وَفِي الْعَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاَثُ شِيَاهٍ، وَفِي الْعِشْرِيْنَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ (2) ،
=كانت عروض تجارة.
... وعلى ذلك نقول بأن بهيمة الأنعام على ثلاثة أقسام:
... أ _ أن تكون للدر والنسل وليست للتجارة فهذه لا شيء فيها.
... بـ _ أن تكون عروض تجارة _ أي للبيع والشراء _ فهذه تزكى زكاة عروض التجارة، فتقوَّم ويخرج ربع العشر.
... جـ _ أن تكون سائمة ترعى أكثر الحول، فهذه تزكى زكاة السائمة وهي المقصودة هنا.
(1) قوله =أَحَدُهَا:الإِبِلُ،وَلاَ شَيْءَ فِيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا، فَيَجِبُ فِيْهَا شَاةٌ + بدأ المؤلف في بيان القدر الذي تجب فيه الزكاة في بهيمة الأنعام،فبدأ بالإبل وهي أنفسها وأعلاها وأحبها عند أهلها.
(1) أخرجه أحمد (40/487) رقم (19165) واللفظ له، وأبو داود في كتاب الزكاة _ باب في زكاة السائمة (1344) ، والنسائي في كتاب الزكاة _ باب عقوبة مانع الزكاة (2401) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/296) رقم (1392) .