فهرس الكتاب
وقول المؤلف « وَلاَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ » أي ثمرة مقصودة أو محترمة، فقولنا مقصودة أي يقصدها الناس ولو كان ثمرها غير مطعوم، فما دام الناس يقصدون هذه الشجرة فلا يجوز البول أو التغوط عندها، وقولنا: أو ثمرة محترمة كثمرة النخل أو البرتقال ونحو ذلك مما يؤكل ثمره، فهذه لا يجوز التغوط عندها ولو كانت غير مقصودة لأن الثمر طعام محترم.
(1) قوله « وَلاَ يَسْتَقْبِلُ شَمْسًا وَلاَ قَمَرًا » الصحيح من المذهب كراهية ذلك [1] ، لكن ليس هناك دليل على كراهية ذلك وإنما عللوا ذلك لما فيه من نور الله = أو لأن معهما ملائكة.
والصحيح عندي عدم الكراهة لعدم الدليل بل ولثبوت الدليل الدال على جواز ذلك وهو قوله" «وَلَكِنْ شَرِّقُوْا أَوْ غَرِّبُوْا » [2] ."
ومعلوم أن من شرق أوغرب والشمس طالعة فإنه يستقبلها، وهذا ما ذهب إليه أكثر الحنابلة [3] ، وابن سعدي [4] ، وشيخنا [5] ×.
... وَلاَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرُهَا (1) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوْهَا » (*) . وَيَجُوْزُ ذالِكَ فِي الْبُنْيَانِ (2)
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/212) ، المغني (1/222) .
(2) أخرجه البخاري في أبواب القبلة _ باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام _ رقم (386) ، ومسلم في كتاب الطهارة _ باب الاستطابة _ رقم (264) من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/212) ، المغني (1/222) .
(4) المختارات الجلية ص 15.
(5) الشرح الممتع (1/123) .